أنجمينا:(شاري إنفو)

جدد رئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي ثقته في رئيس الحكومة أللاماي هالينا وأعضاء حكومته، داعياً إياهم إلى مواصلة تنفيذ البرنامج الحكومي ومشروع المجتمع الذي منح الشعب التشادي على أساسه ثقته للقيادة الحالية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة سياسية واضحة تؤكد استمرارية الفريق الحكومي في المرحلة الراهنة.


وقال الرئيس- في منشور له على صفحته الفيسبوك- إنه يجدد «كامل ثقته في رئيس الحكومة وأعضاء فريقه»، مشجعاً إياهم على مواصلة العمل «بهدوء وعزم» من أجل تنفيذ الالتزامات التنموية والإصلاحية المعلنة.


ويأتي هذا الموقف ليضع حداً لسلسلة من التكهنات السياسية التي تصاعدت خلال الأيام الماضية، تزامناً مع الإفراج الرئاسي عن عدد من قادة المعارضة، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة الأسبق سُكسيه ماسرا، الذي أُفرج عنه بعفو رئاسي اليومين الماضيَين.


وكانت عدة قراءات وتحليلات سياسية قد ذهبت إلى احتمال عودة ماسرا إلى رئاسة الحكومة، مستندة إلى بعض الإشارات التي وردت في تصريحاته عقب لقائه بأنصاره فور خروجه من السجن، حين أكد التزامه بالعمل مع رئيس الجمهورية، وهو ما فسره البعض على أنه تمهيد لعودة محتملة إلى المشهد التنفيذي من بوابة رئاسة الحكومة. غير أن تجديد الثقة في أللاماي هالينا بدا بمثابة حسم رسمي لهذه التأويلات في الوقت الراهن.


ويتولى أللاماي هالينا رئاسة الحكومة منذ مايو 2024، عقب استقالة سُكسيه ماسرا، وظل محافظاً على موقعه خلال التعديلات الحكومية المتعاقبة، بما يعكس توجه السلطة نحو الاستمرارية في إدارة الملفات السياسية والاقتصادية خلال المرحلة الحالية.


يحمل تجديد الثقة في أللاماي هالينا دلالات تتجاوز البعد الإداري، إذ يعكس رغبة الرئاسة في الحفاظ على الاستقرار الحكومي في ظرف سياسي حساس، بالتزامن مع مؤشرات الانفتاح على المعارضة بعد قرارات العفو الأخيرة. كما يبعث برسالة مفادها أن المصالحة السياسية لا تعني بالضرورة إعادة ترتيب موازين السلطة التنفيذية على المدى القريب، بل قد تندرج ضمن مقاربة أوسع لتعزيز التهدئة والحوار الوطني.