أنجمينا:(شاري إنفو)

بحثت وزارة المرأة والطفولة المبكرة سبل تعزيز الاستجابة لحالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، من خلال ورشة تدريبية انطلقت في العاصمة أنجمينا برئاسة الأمينة العامة المساعدة للوزارة، السيدة باسغي توباكيري مينير، وبمشاركة 50 من مقدمي الخدمات العاملين في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية.


وتهدف الورشة، التي تستمر يومين، إلى رفع كفاءة المشاركين في التعرف على حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والتبليغ عنها والوقاية منها، إلى جانب تعزيز معارفهم بالإطار القانوني والتنظيمي المنظم لحماية النساء والفتيات في تشاد.


وأكدت باسغي توباكيري مينير، خلال افتتاح أعمال الورشة، أن العنف القائم على النوع الاجتماعي لا يزال يشكل أحد أبرز التحديات الاجتماعية التي تواجه النساء والفتيات، مشيرة إلى أن فعالية السياسات والاستراتيجيات الوطنية تبقى رهينة بقدرة العاملين الميدانيين على الوصول إلى الضحايا وتقديم الدعم اللازم لهم.


وأضافت أن مقدمي الخدمات يمثلون الحلقة الأولى في منظومة التكفل بالضحايا، بحكم قربهم من المجتمعات المحلية وما يحظون به من ثقة، الأمر الذي يجعلهم فاعلين أساسيين في جهود الوقاية والتوعية وتغيير السلوكيات والممارسات التي تسهم في استمرار هذه الظاهرة.


وتتضمن الورشة جلسات حول مفهوم العنف القائم على النوع الاجتماعي وأشكاله المختلفة وأسبابه وآثاره، إضافة إلى آليات الرصد والإبلاغ والتكفل بالضحايا، ودور الفاعلين المحليين في تعزيز ثقافة المساواة واحترام الحقوق داخل المجتمعات.


وتأتي هذه المبادرة في إطار تنفيذ السياسة الوطنية للنوع الاجتماعي والاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب التزامات تشاد الإقليمية والدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة والطفل وتعزيز المساواة بين الجنسين.


وبحسب معطيات عرضتها الوزارة خلال الورشة، بلغت نسبة النساء المتضررات من مختلف أشكال العنف 72.85% خلال عام 2024، قبل أن ترتفع إلى 76.84% في عام 2025، ما يعكس استمرار الحاجة إلى تعزيز جهود الوقاية والحماية وتوسيع نطاق التوعية المجتمعية للحد من هذه الظاهرة.