أنجمينا:(شاري إنفو)
أطلق المفتش العام السابق للهيئة المستقلة لمكافحة الفساد في تشاد، عثمان عبد الرحمن جوقورو، سلسلة اتهامات مثيرة تتعلق بملف إدارة الموارد النفطية، مؤكداً أنه طلب بنفسه إعفاءه من منصبه، ومعلناً تعرضه لتهديدات قال إنها جاءت عقب تحقيقات أجرتها الهيئة في مؤسسات استراتيجية بالدولة.
وفي بيان نشره عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، قال جوقورو إن فرق الهيئة باشرت خلال الأشهر الماضية عمليات تدقيق وتحقيق شملت الشركة التشادية للمحروقات (SHT)، وشركة تشاد للبترول (TPC)، والشركة الوطنية للتعدين (SONEMIC)، في إطار مهامها المتعلقة بمكافحة الفساد وحماية المال العام.
وأضاف أن التحقيقات التي أجريت داخل الشركة التشادية للمحروقات كشفت، بحسب روايته، عن مؤشرات وصفها بالخطيرة تتعلق بوجود شبهات اختلاسات واسعة النطاق في إدارة وتسويق الموارد النفطية، مشيراً إلى ما اعتبره فروقات كبيرة بين أسعار بيع النفط الخام التشادي والأسعار المرجعية في الأسواق الدولية خلال الفترات نفسها. وأكد أن فرق الهيئة جمعت وثائق ومعطيات قال إنها تدعم هذه الاستنتاجات.
وأوضح المسؤول السابق أن مهمة الرقابة داخل الشركة التشادية للمحروقات توقفت بعد أحداث وصفها بـ”بالغة الخطورة”، معتبراً أن تدخل عناصر مسلحة أدى إلى تعطيل سير التحقيقات وألقى بظلال من الشك على استكمال عمليات التدقيق الأخرى التي كانت جارية.
ونفى جوقورو أن يكون خروجه من الهيئة نتيجة إقالة مفاجئة، مؤكداً أنه تقدم بطلب شخصي إلى رئيس الجمهورية لإعفائه من مهامه بعدما رأى أن الظروف لم تعد تسمح له بأداء مسؤولياته بالشكل المطلوب. كما أشار إلى أنه رفع تقريراً مفصلاً إلى السلطات العليا بشأن الوقائع التي رافقت مهمة التفتيش داخل الشركة التشادية للمحروقات.
وفي أكثر فقرات بيانه إثارة للجدل، وجّه جوقورو اتهامات مباشرة إلى رئيس الدولة بشأن ملابسات توقيف فريق الهيئة خلال إحدى المهمات الرقابية، داعياً إلى بحث الأبعاد القانونية لتلك الوقائع.
غير أن هذه المزاعم تظل حتى الآن في إطار تصريحات صادرة عنه شخصياً، ولم يصدر بشأنها أي تأكيد أو تعليق رسمي من الجهات المعنية، كما لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
كما أعلن المسؤول السابق أنه يتعرض لـ”تهديدات خطيرة” تمس سلامته الشخصية وسلامة أفراد أسرته، مؤكداً أن عدداً من المقربين منه على علم بهذه التهديدات.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من قرار رئاسي قضى باستبدال قيادة الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصاً أنها جاءت عقب التوتر الذي رافق مهمة الرقابة داخل الشركة التشادية للمحروقات.
تفتح تصريحات جوقورو فصلاً جديداً في الجدل الدائر حول إدارة قطاع النفط وآليات الرقابة على المال العام في تشاد، فيما تبقى الأنظار متجهة نحو ردود الجهات الرسمية وما إذا كانت الادعاءات المطروحة ستقود إلى تحقيقات أو توضيحات إضافية خلال الفترة المقبلة.
المصدر: الوحدة إنفو
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك