أنجمينا:(شاري إنفو)

شهد الجامع الكبير للملك فيصل في العاصمة التشادية أنجمينا، الأحد، احتفالاً شعبياً بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 2026، المعروف بـ«احتفال الشارقة»، بمشاركة عدد كبير من المحتفلين، وبإشراف ممثل رئيس الجمهورية، مستشاره المكلف بالبعثات، جبريل سعيد عمه.


وحضر المناسبة رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية الشيخ عبد الدائم عبد الله عثمان، والمفتي العام للبلاد الشيخ أحمد النور محمد الحلو، ورئيس اللجنة العليا لتنظيم الاحتفال بذكرى المولد في تشاد الشيخ صالح محمد رمضان، إلى جانب عدد من العلماء والدعاة والقيادات الدينية، بينهم رؤساء المجالس الفرعية الإسلامية بالأقاليم.


ودعا المفتي العام الشيخ العلامة أحمد النور محمد الحلو، في كلمته، المؤسسات الدينية والمساجد والمعاهد والمراكز العلمية إلى الاضطلاع بدورها في نشر التعاليم الإسلامية القائمة على الحكمة والموعظة الحسنة، وحثّ المسؤولين والمؤسسات الرسمية على إيلاء هذا الجانب أهمية، بما يسهم، وفق قوله، في توحيد الصف والكلمة والتعريف بقيم الإسلام.


كما حثّ الحلو الشباب على مواصلة تنظيم الاحتفال الشعبي بالمولد، معتبراً المناسبة فرصة لإبراز القيم الإسلامية، ومذكّراً بأن الاحتفال أُنشئ في مكة المكرمة، وأن استمراره يمثل أمانة وميثاقاً للأجيال المقبلة.


من جانبه، ركز رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية الشيخ عبد الدائم عبد الله عثمان على الوحدة الوطنية، داعياً القيادات الاجتماعية إلى القيام بدور الوساطة والإصلاح، وأئمة المساجد والدعاة إلى جعل المنابر مجالاً لنشر الأخلاق والرحمة والتسامح والمصالحة، والابتعاد عن خطاب العصبية والتحريض والسب والشتم والتكفير والتبديع.


وتناول الشيخ عبد الدائم عبد الله عثمان كذلك قضية الأطفال الذين يتجولون في الشوارع لطلب المعيشة، داعياً إلى وضع بدائل مناسبة من خلال إنشاء «الخلاوي النموذجية» التي توفر للطلاب احتياجاتهم التعليمية والمعيشية، مشيراً إلى تجربة المدينة القرآنية في كرك ونماذج أخرى في عدد من أقاليم البلاد.


وفي جانب آخر من كلمته، دعا رئيس المجلس إلى مواصلة مكافحة الفساد الإداري والمالي، بما في ذلك الرشوة واختلاس المال العام والمحسوبية، مؤكداً أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب نزاهة المسؤولين والمواطنين على حد سواء، وأن الإصلاح ينبغي أن يبدأ من مختلف مستويات المسؤولية.


وتأتي رسائل المناسبة الدينية هذا العام في سياق تركيز متزايد على دور المؤسسات الدينية في تعزيز السلم الاجتماعي، وتوجيه الخطاب الديني نحو المصالحة والوحدة الوطنية، إلى جانب طرح قضايا اجتماعية وإدارية تتصل بواقع المجتمع التشادي.