أنجمينا: (شاري إنفو)
أصدر الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربية بيانًا تناول فيه آخر تطورات مسار تطبيق الثنائية اللغوية في البلاد، مسلطًا الضوء على ما اعتبره “مكتسبات إيجابية” مقابل “تحديات وإخفاقات” لا تزال تعيق التنفيذ الكامل لهذا الخيار الدستوري.
وأشاد الاتحاد بعدد من الخطوات التي اتخذتها السلطات، من بينها إدراج مفهوم “الثنائية اللغوية” ضمن التسمية الرسمية لوزارة التربية الوطنية، وتكليف الأمانة العامة للحكومة بمتابعة تطبيقها داخل مؤسسات الدولة. واعتبر أن هذه الإجراءات تعكس توجهًا رسميًا نحو تعزيز المساواة بين اللغتين العربية والفرنسية، سواء على المستوى الإداري أو في المنظومة التعليمية.
كما نوّه البيان بنتائج الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، إلى الجزائر، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من التجربة الجزائرية في إدارة التعدد اللغوي وتعزيز السيادة الثقافية.
وفي السياق ذاته، عبّر الاتحاد عن دعمه لتوجهات وزارة التربية الوطنية الرامية إلى تحقيق توازن أكبر بين اللغتين الرسميتين في المناهج الدراسية.في المقابل، أشار الاتحاد إلى جملة من التحديات، أبرزها استمرار بعض المؤسسات الحكومية في إصدار وثائق رسمية باللغة الفرنسية فقط، وهو ما اعتبره “تناقضًا” مع النصوص الدستورية والتوجهات السياسية المعلنة.
كما لفت إلى وجود أخطاء في ترجمة الوثائق الرسمية، إضافة إلى ما وصفه بظهور “خطاب متوتر” من بعض الأطراف الرافضة لتعزيز حضور اللغة العربية.ودعا البيان إلى تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة لتفادي هذه الإشكالات، مع التأكيد على أهمية احترام الطابع الدستوري للثنائية اللغوية باعتبارها عنصرًا جامعًا للهوية الوطنية.
وفي إطار مقترحاته، أعلن الاتحاد استعداده للتعاون مع الجهات الحكومية، بما في ذلك تقديم خدمات الترجمة والدعم الفني، إلى جانب تنظيم لقاءات تشاورية مع مختلف الفاعلين بهدف بلورة رؤية توافقية تعزز التعايش اللغوي وتدعم مسار التنمية.


💬 0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك