أنجمينا:(شاري إنفو)

شددت الحكومة التشادية إجراءاتها لمواجهة المخاطر المرتبطة بسلامة الأغذية والمياه والمشروبات، مع توجيه الأجهزة المختصة بتكثيف عمليات الرقابة وتطبيق العقوبات بحق المخالفين، في وقت تواجه فيه البلاد عودة حالات الكوليرا ومخاوف بشأن تراجع الإنتاج الزراعي في عدد من المحافظات.


وترأس رئيس الحكومة، أللاماي هالينا، الجمعة، اجتماع عمل خصص لبحث ملف الأمن الغذائي والسلامة الصحية للأغذية والمشروبات والمياه، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولي ديوان رئيس الوزراء والكوادر الفنية بالوزارات المعنية.


وأبدى رئيس الحكومة قلقه، خلال الاجتماع، من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، ولا سيما بين الشباب، إضافة إلى تداول مشروبات كحولية مغشوشة ومياه ومشروبات معبأة لا تستوفي المعايير الصحية، فضلاً عن ممارسات غير صحية في تداول الأغذية وعرضها.


ووجه أللاماي هالينا الجهات المختصة بتشديد عمليات التفتيش والرقابة، وضمان التطبيق الفعلي للنصوص القانونية وقرارات الحظر والعقوبات، مؤكداً أن المخالفات التي تهدد صحة السكان ينبغي ألا تمر من دون إجراءات رادعة.


الكوليرا ترفع مستوى التأهب

وتزامن الاجتماع مع عودة ظهور الكوليرا، ما دفع الحكومة إلى التأكيد على تعزيز إجراءات الوقاية والمراقبة الصحية، خصوصاً خلال موسم الأمطار، مع التركيز على جودة المياه والنظافة العامة والحد من العوامل التي تساعد على انتشار المرض.


وتسعى السلطات، وفق ما خلص إليه الاجتماع، إلى احتواء الوضع الصحي قبل اتساع نطاقه، عبر تكثيف الرقابة على مصادر المياه والمنتجات الغذائية وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية.


مخاوف من تراجع الإنتاج الزراعي
وشكلت الحملة الزراعية لموسم 2026-2027 محوراً آخر للاجتماع، في ظل تسجيل عجز في معدلات هطول الأمطار بعدد من المحافظات، وهو ما قد ينعكس على الإنتاج الزراعي ويزيد الضغوط المرتبطة بالأمن الغذائي.


وفي السياق ذاته، أشارت المعطيات التي نوقشت خلال الاجتماع إلى أن مخزونات الوكالة الوطنية للأمن الغذائي ما تزال دون الهدف الوطني المحدد بـ100 ألف طن.


ولتفادي أي نقص محتمل في الحبوب، تتجه الحكومة إلى إعطاء الأولوية لعمليات الشراء من الأسواق المحلية، إلى جانب حشد دعم الشركاء، بحسب ما خلص إليه الاجتماع.


كما وجه رئيس الحكومة وزارة الإنتاج والتصنيع الزراعي باتخاذ التدابير اللازمة لتسريع أعمال مشروع «نجامينا فارا»، في ظل ما وصفته الحكومة بالحاجة الملحة إلى إنجازه.


آلية حكومية دائمة

وفي محاولة لتوحيد الاستجابة الحكومية لهذه الملفات، أمر رئيس الحكومة بإنشاء آلية وزارية مشتركة ودائمة تضم القطاعات الحكومية المعنية بالأمن الغذائي والصحة والمياه والزراعة والرقابة.


وتعكس هذه الخطوة توجهاً حكومياً نحو الانتقال من التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى تعزيز الوقاية والرقابة المبكرة، في ظل تداخل المخاطر الصحية والغذائية والزراعية التي تواجه البلاد.