أنجمينا:(شاري إنفو)

ألزمت حكومة بوركينا فاسو المتفوقين في امتحانات الثانوية العامة لعام 2026 بالالتحاق بالجامعات الوطنية بدلاً من متابعة دراستهم في الخارج، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز ما تصفه السلطات بـ«السيادة التعليمية» وتقليص الاعتماد على المؤسسات الأكاديمية الأجنبية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية حكومية أوسع تسعى إلى توجيه الكفاءات الشابة نحو مؤسسات التعليم العالي المحلية، مع الحد من ظاهرة هجرة العقول واستنزاف الموارد البشرية المؤهلة. كما أقرت السلطات شرط الحصول على تصريح مسبق للراغبين في الدراسة خارج البلاد، بما يعزز رقابة الدولة على المسارات التعليمية للطلاب.

وفي موازاة ذلك، أعلنت الحكومة رفع عدد المنح الدراسية الداخلية إلى ثلاثة آلاف منحة، إلى جانب إطلاق أكاديمية فاسو التكنولوجية، التي تهدف إلى توفير مسارات هندسية وتقنية متقدمة داخل البلاد، بما يسمح للطلاب المتفوقين بالحصول على تكوين أكاديمي عالي المستوى دون الحاجة إلى الالتحاق بالجامعات الأجنبية.

وتؤكد السلطات أن هذه السياسة تأتي في سياق بناء منظومة تعليمية أكثر استقلالية وقدرة على تلبية احتياجات التنمية الوطنية، مع تقليص الاعتماد على الشركاء التقليديين، ولا سيما فرنسا، في مجال التعليم العالي والتكوين الأكاديمي.

غير أن هذه التوجهات تثير في الوقت ذاته تساؤلات بشأن جاهزية الجامعات المحلية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة المتفوقين، في ظل تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات والقدرة الاستيعابية وجودة التكوين.

ويرى عدد من الخبراء أن نجاح هذه السياسة سيظل مرهوناً بحجم الاستثمارات الموجهة إلى قطاع التعليم العالي وقدرة المؤسسات الوطنية على توفير بيئة أكاديمية تنافسية تحافظ على الكفاءات الشابة وتدعم تطلعاتها المهنية والعلمية.