أنجمينا: (شاري إنفو)

أكد الوزير المنتدب لدى وزير المالية والموازنة والاقتصاد والتخطيط التنموي، صالح برمة علي، أن تشاد تواجه تحديات متزايدة جراء تدفقات اللاجئين والنازحين من دول الجوار، داعياً إلى تعزيز التضامن الدولي وتعبئة الموارد اللازمة لمواكبة الاحتياجات الإنسانية والتنموية المتنامية.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر هامبورغ للاستدامة 2026 بألمانيا، بحضور الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ووزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان، إلى جانب عدد من قادة الحكومات والشركاء الدوليين وممثلي المؤسسات المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأوضح الوزير أن تشاد تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين والنازحين الذين فروا من أزمات ونزاعات إقليمية، مشيراً إلى أن التقديرات الحالية تفيد بوجود أكثر من ثلاثة ملايين شخص في أوضاع نزوح أو لجوء، في ظل استمرار التحركات السكانية وصعوبة حصر جميع الوافدين بشكل دقيق.

وأضاف أن العديد من اللاجئين اندمجوا داخل المدن والمجتمعات المحلية، ما أسهم في نشوء روابط اجتماعية وأسرية عززت التعايش بين السكان والوافدين، رغم الضغوط المتزايدة على الموارد والخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن التدفقات الأخيرة القادمة من السودان وإفريقيا الوسطى ونيجيريا والنيجر والكاميرون، إلى جانب التحديات الأمنية في منطقة بحيرة تشاد، فاقمت حجم الأعباء التي تتحملها البلاد، مؤكداً أن المجتمعات المضيفة، رغم محدودية إمكاناتها، تواصل أداء دور محوري في احتواء الأزمة وتقاسم مواردها مع الوافدين.

كما نوه بالدعم الذي يقدمه البنك الإفريقي للتنمية لتشاد في مواجهة التحديات الإنسانية والتنموية، معتبراً أن الشراكات الدولية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز القدرة على الصمود والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وأوضح الوزير أن الاحتياجات الإنسانية الحالية تمس أكثر من 4.4 ملايين شخص، مشيراً إلى أن الاستجابة الفاعلة لهذه الاحتياجات خلال العام الجاري تتطلب تعبئة تمويل يناهز ملياري دولار أمريكي.

ويناقش المؤتمر سبل تطوير منظومة التعاون الإنمائي الدولي لمواجهة تداعيات النزاعات والتغير المناخي، ودعم مسارات التنمية المستدامة في الدول الأكثر تأثراً بالأزمات.

كما تبرز هذه المشاركة سعي أنجمينا إلى نقل واقع الأعباء التي تتحملها على الصعيدين الإنساني والأمني إلى دوائر صنع القرار الدولية، بهدف حشد دعم أكبر للمجتمعات المضيفة وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات الاستجابة الإنسانية وأهداف التنمية المستدامة.