أنجمينا:(شاري إنفو)

أكد نائب رئيس الحكومة المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية، ليمان محمد، أن اتفاق الدوحة للسلام ما زال يمثل إحدى أبرز المحطات في مسار المصالحة والاستقرار في تشاد، مشيرًا إلى أن تنفيذ عدد من بنوده أسهم في تعزيز السلم الأهلي، بينما لا تزال بعض الملفات الأساسية تتطلب مزيدًا من الجهود والموارد لاستكمالها.

وجاءت تصريحات المسؤول الحكومي خلال مقابلة مع وسائل الإعلام الوطنية عشية الذكرى الرابعة لتوقيع اتفاق الدوحة للسلام في الثامن من أغسطس 2022، والذي جمع أكثر من 45 حركة سياسية وعسكرية حول إطار موحد لإنهاء النزاعات وتعزيز الاستقرار في البلاد.

وأوضح ليمان محمد أن الاتفاق يُعد الأول من نوعه من حيث حجم الأطراف المشاركة فيه واتساع نطاقه، معتبرًا أنه شكّل خطوة مهمة نحو ترسيخ الحوار السياسي وإعادة بناء الثقة بين مختلف المكونات الوطنية.

وأشار إلى أن عدة محاور رئيسية من الاتفاق تم تنفيذها بنجاح خلال السنوات الماضية، غير أن برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج لا يزال يواجه تحديات تعيق استكماله بصورة كاملة، وفي مقدمتها محدودية التمويل اللازم لتنفيذ مراحله المختلفة.

وشدد نائب رئيس الحكومة على أهمية مواصلة تعبئة الموارد والشراكات الضرورية لإنجاز هذا البرنامج، باعتباره عنصرًا أساسيًا في استكمال مسار السلام وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل.

كما دعا المواطنين إلى التمسك بروح الوحدة الوطنية ودعم الجهود الرامية إلى صون المكتسبات التي تحققت، مؤكدًا أن السلام يظل مسؤولية جماعية تتطلب مساهمة جميع الفاعلين.

وفي ختام حديثه، جدد التأكيد على التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ بنود اتفاق الدوحة بشكل كامل، بما يعزز فرص تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في تشاد.

تمثل الذكرى الرابعة لاتفاق الدوحة مناسبة لتقييم مسار السلام في تشاد بعيدًا عن الشعارات والوعود. فالاتفاق نجح في جمع أطراف متعددة حول رؤية مشتركة للاستقرار، إلا أن استكمال بعض البنود الجوهرية، وعلى رأسها نزع السلاح وإعادة الإدماج، سيظل معيارًا حاسمًا لقياس مدى قدرة البلاد على تحويل التوافقات السياسية إلى سلام دائم ينعكس على حياة المواطنين ومستقبل الدولة.