أنجمينا: (شاري إنفو)
أعلنت الحكومة التشادية، الجمعة 16 أكتوبر 2026، اختتام التحقيق الإداري في قضية الاختفاء التي أثارت الرأي العام في منطقة توركو بإقليم تيبستي، مؤكدة تحديد أشخاص يُشتبه في تورطهم في القضية، وإحالة الملف إلى القضاء، الذي سيتولى التحقيق في ملابساتها وتحديد المسؤوليات وفقاً للقانون.
وقال نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية، ليمان محمد، خلال عرض نتائج التحقيق، إن البعثة الحكومية أنهت مهمتها الإدارية بعد نحو 12 يوماً من العمل الميداني، موضحاً أن الشكوى التي تقدم بها ذوو الضحية عقب وصول الوفد الحكومي أسهمت في تحديد المشتبه بهم وأشخاص يُشتبه في مساعدتهم، من دون أن يعني ذلك ثبوت مسؤوليتهم الجنائية.
وأوضح المسؤول أن المحكمة العليا التشادية قررت، خلال جلستها المنعقدة في 12 أكتوبر الجاري، إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف في أنجمينا، نظراً إلى غياب جهة قضائية قائمة في إقليم تيبستي. وبناءً على ذلك، سيتولى مكتب النيابة المختص في أنجمينا مباشرة التحقيق القضائي الأولي، عبر إرسال وكيل نيابة أو من ينوب عنه، برفقة ضباط الشرطة القضائية، إلى برداي لبدء الإجراءات.
وأضاف أن التحقيق الإداري خلص إلى تعذر التوصل، في المرحلة الحالية، إلى تسوية مدنية بين الطرفين، بعد تحديد المشتبه بهم بالاسم، مشيراً إلى اتفاق ممثلي المجتمعين، عبر زعمائهم التقليديين، على ترك القضية للقضاء لكشف ملابساتها وتحقيق العدالة للضحية.
وضمت البعثة الحكومية وزير الأمن العام والهجرة، الفريق أول علي أحمد أغبش، وعدداً من نواب الإقليم ومستشاري رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، إلى جانب الميسّر إبراهيم إجي محمد. كما شارك في عرض النتائج سلطان دار بيليا، صديق تيمان ديبي، وممثل عن دردي التبو، وعدد من الزعماء التقليديين.
وشدد ليمان محمد على أهمية الاحتكام إلى المؤسسات القضائية وتجنب أي ردود فعل قد تؤدي إلى تصعيد التوتر، داعياً إلى تعزيز التعايش السلمي وترسيخ الروابط بين المجتمعات المحلية، مؤكداً أن اللجوء إلى القضاء هو السبيل لمعالجة مثل هذه القضايا في إطار قوانين الجمهورية.
وبإعلان انتهاء التحقيق الإداري، تنتقل القضية إلى مرحلة التحقيق القضائي، فيما تبقى مسؤولية الأشخاص المشتبه فيهم خاضعة لما ستكشف عنه الإجراءات القانونية ونتائج التحقيق.
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك