أنجمينا: (شاري إنفو)
حذرت حركة النهضة التشادية من مخاطر اتساع المواجهات المسلحة في البلاد وانزلاقها إلى صراعات أهلية وقبلية، داعية إلى وقف التصعيد في منطقة مسكي بإقليم تبيستي، وتشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة للنظر في الأحداث الأخيرة والانتهاكات المزعومة، إلى جانب إطلاق حوار سياسي شامل لمعالجة الأزمات الوطنية.
وقالت الحركة، في بيان سياسي صدر الخميس 15 أكتوبر 2026، إن التطورات الأمنية الأخيرة، بما فيها المواجهات في مسكي، والتوترات على الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى، والتهديدات الأمنية في منطقة بحيرة تشاد، وتداعيات الحرب السودانية، تكشف عن أزمة أعمق ترتبط بإدارة الدولة وتراجع الثقة بين السلطة والمواطنين، فضلاً عن استمرار المظالم الاجتماعية والاقتصادية، وفق تعبيرها.
وأعربت الحركة عن قلقها إزاء سقوط قتلى في المواجهات واحتمال اتساع رقعة القتال في إقليم تبيستي، في ظل تجدد النزاع بشأن الموارد المعدنية وتنفيذ اتفاق السلام الموقع في 20 أبريل 2025. وحذرت من أن إدارة ملف الذهب عبر التدابير الأمنية وحدها، من دون معالجة حقوق المجتمعات المحلية وضمان الشفافية، قد تؤدي إلى تجدد الصراع.
وعلى الصعيد الأمني، أعربت الحركة عن قلقها إزاء تكرار التهديدات في المناطق الحدودية مع السودان وليبيا وأفريقيا الوسطى، إلى جانب التحديات الأمنية في منطقة بحيرة تشاد. ودعت إلى اعتماد سياسة أمنية وطنية واضحة لحماية الحدود ومواجهة الإرهاب والجماعات المسلحة العابرة للحدود.
وطالبت الحركة بوقف التصعيد المسلح في مسكي، وتوفير ضمانات لحماية المدنيين، وتفعيل آليات مراقبة اتفاق السلام لعام 2025، إلى جانب فتح حوار وطني تشارك فيه قوى المعارضة والمجتمع المدني وممثلو الأقاليم، وإنهاء القيود التي وصفتها بالتعسفية على النشاط السياسي، وضمان حرية التعبير والتنظيم والتجمع السلمي.
كما دعت إلى إطلاق برنامج للمصالحة المجتمعية ومعالجة النزاعات القبلية والمناطقية، محذرة من أن استمرار الأزمات من دون حلول سياسية عادلة قد يحول النزاعات المحلية إلى مواجهات أوسع يصعب احتواؤها.
وأكدت الحركة، برئاسة الدكتور محمد بن محمد آدم، أن معارضتها للسلطة القائمة تنطلق، بحسب البيان، من موقف وطني يهدف إلى حماية الدولة والمجتمع والحفاظ على وحدة الأراضي التشادية، مشددة على رفض الحرب الأهلية والاقتتال القبلي والتمسك بالتغيير السياسي السلمي والعدالة.
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك