أنجمينا: (شاري إنفو)

بحث الوزير المنتدب لدى نائب رئيس الوزراء المكلف باللامركزية، الدكتور أحمد عمر أحمد، مع وفد من البنك الدولي، سبل تعزيز التعاون في مواجهة الكوارث الطبيعية، ومناقشة آليات تفعيل دعم مالي بقيمة 25 مليون دولار، إلى جانب تطوير قدرات الحماية المدنية وتحسين الاستجابة للطوارئ في تشاد.


وجاءت المباحثات خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد، الاثنين، في العاصمة أنجمينا، وتناول تداعيات الفيضانات والمجاعة والحرائق، فضلاً عن دعم البنية التحتية وضمان استمرارية خدمات الكهرباء والمرافق الأساسية خلال الأزمات.


وأكد أحمد عمر أحمد أهمية تعزيز الشراكة مع البنك الدولي، داعياً إلى دعم الإدارة العامة للحماية المدنية بالمعدات والآليات الحديثة، وتطوير برامج التدريب ورفع القدرات التشغيلية، بما يضمن تحسين الاستعداد لمواجهة الكوارث والتغيرات المناخية المفاجئة.


وشارك في الاجتماع خبير إدارة الكوارث لدى البنك الدولي، إدوارد، الذي قدم عرضاً تناول مجالات الحماية المدنية وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء وتشغيلها، إلى جانب استمرارية الخدمات الأساسية في حالات الطوارئ.


وفي الجانب المالي، ناقش الطرفان ترتيبات تخصيص مبلغ قدره 25 مليون دولار لدعم الاستجابة للكوارث. ووفقاً لما ورد في تفاصيل الاجتماع، تم التوافق على إبقاء المبلغ لدى البنك الدولي، مع تحويل الأموال إلى حساب الدولة خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة من تقديم طلب الإدارة العامة للحماية المدنية، وذلك في إطار الترتيبات التي لا تزال بحاجة إلى استكمال إجراءات اعتمادها.


وكلّف الوزير المنتدب المديرة العامة للحماية المدنية، زينب محمد أدوم، بإعداد محضر يتضمن النقاط المتفق عليها، تمهيداً لرفعه إلى رئيس الجمهورية لاعتماده واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إصدار مرسوم رئاسي.


وتطرقت المباحثات أيضاً إلى تعزيز اللامركزية وتوسيع صلاحيات السلطات المحلية، خصوصاً في مجالات التعيين والتوظيف والترقيات وتسيير القطاعات الخدمية، ولا سيما الصحة والتعليم. كما طُرحت فكرة وضع خطة طويلة الأمد لتطبيق اللامركزية، مستلهمة من التجربة السنغالية، على أن يبدأ تنفيذها تدريجياً في أنجمينا، ثم أبشة وموندو، قبل توسيع نطاقها إلى بقية الولايات.


وشدد الاجتماع على أهمية التنسيق مع البلديات والشركاء الدوليين، ومن بينهم الوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب التعاون مع وزارة استصلاح الأراضي والتمدن والإسكان، بهدف ضمان استدامة المشاريع وتحسين إدارة الموارد المخصصة لمواجهة الكوارث.