أنجمينا: (شاري إنفو)

استدعت وزيرة العمل الاجتماعي والتضامن والشؤون الإنسانية، زهرة محمد عيسى، الثلاثاء، وفداً من منظمة “أطباء بلا حدود” يضم ممثلين عن فروع المنظمة في فرنسا وسويسرا وهولندا وبلجيكا، لبحث ما ورد في تقرير تحدث عن حالات مزعومة من الاستغلال والانتهاكات الجنسية بحق لاجئين في شرق تشاد، يُشتبه في تورط بعض العاملين بالمنظمة فيها.

وجاء اللقاء في إطار متابعة السلطات التشادية لهذه الادعاءات ومناقشة التدابير الرامية إلى تعزيز آليات الوقاية والمساءلة وحماية المستفيدين من المساعدات الإنسانية، بحضور الأمين العام للوزارة والمدير العام للشؤون الإنسانية والمستشار القانوني.

وخلال الاجتماع، قدم مسؤولو المنظمة توضيحات بشأن الوقائع المشار إليها في التقرير، والإجراءات الداخلية التي اتُّخذت للتحقيق في المزاعم، إلى جانب التدابير التصحيحية والتأديبية التي أُقرت بحق الأشخاص المعنيين.

وأوضح ممثلو “أطباء بلا حدود” أن عدداً من الموظفين الذين ثبتت مسؤوليتهم تعرضوا لعقوبات تأديبية وصلت إلى الفصل النهائي من العمل، مؤكدين التزام المنظمة بمواصلة تعزيز أنظمة الرقابة والإبلاغ والوقاية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

من جانبها، أكدت الوزيرة زهرة محمد عيسى أن حماية اللاجئين والفئات الهشة تمثل أولوية أساسية للحكومة التشادية، لا سيما في ظل التحديات الإنسانية التي تواجهها المناطق الشرقية من البلاد نتيجة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين.

وشددت على ضرورة التصدي بحزم لجميع أشكال الاستغلال والانتهاكات والعنف التي قد تطال المستفيدين من المساعدات الإنسانية، داعية إلى تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق بين المنظمات الإنسانية والسلطات الوطنية المختصة.

كما دعت الشركاء الإنسانيين إلى تعزيز مشاركتهم في آليات التنسيق الوطنية وتكثيف التعاون مع المؤسسات المعنية بالعدالة وحماية المرأة، بما يضمن التطبيق الفعّال للقوانين والإجراءات المتعلقة بحماية اللاجئين والنازحين والمجتمعات المستضيفة.

وفي ختام اللقاء، جددت الوزيرة التزام الحكومة بمواصلة التعاون مع منظمة “أطباء بلا حدود” على أساس الشفافية والمساءلة واحترام الكرامة الإنسانية، مؤكدة أهمية تسريع آليات الوقاية والتبليغ والتكفل بالضحايا لضمان تقديم مساعدات إنسانية آمنة وفعالة ومتوافقة مع المعايير الدولية لحماية الحقوق الإنسانية.