أنجمينا:(شاري إنفو)

دعا وزير استصلاح الأراضي والتمدن والإسكان، محمد السيليك حلاته، إلى جعل السكن اللائق وتعزيز القدرة على مواجهة الكوارث المناخية في صدارة السياسات العمومية، محذراً من استمرار هشاشة الأحياء السكنية أمام الفيضانات والتوسع العمراني غير المنظم، ومؤكداً أن تحسين ظروف السكن بات يمثل أحد أبرز تحديات التنمية في تشاد. ويتزامن هذا الموقف مع احتفال العالم باليوم العالمي للموئل لعام 2026 الذي يحمل شعار “السكن اللائق للجميع”.


وجاءت تصريحات الوزير، الإثنين، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للموئل وانطلاق فعاليات الشهر الحضري، حيث أكد أن السكن لم يعد مجرد مأوى، بل أصبح شرطاً أساسياً للأمن والصحة والكرامة والاستقرار الاجتماعي، لافتاً إلى أن آلاف الأسر تتضرر سنوياً من آثار الفيضانات والجفاف والتقلبات المناخية التي تؤثر على المساكن والبنى التحتية والخدمات الأساسية.


وأشار إلى أن التغيرات المناخية وما يصاحبها من أمطار غزيرة وفيضانات متكررة كشفت عن تحديات مزمنة تتعلق بضعف شبكات تصريف المياه وانتشار البناء في المناطق المعرضة للمخاطر، معتبراً أن إعادة بناء الأحياء المتضررة بالأساليب نفسها بعد كل موسم أمطار لم يعد خياراً مستداماً.


وفي استعراضه لجهود الحكومة، أوضح الوزير أن مشروع مكافحة الفيضانات وتعزيز الصمود الحضري في أنجمينا، المدعوم من البنك الدولي، أسهم في تنفيذ أعمال واسعة لتأهيل شبكات التصريف وتعزيز جاهزية البلديات للتعامل مع المخاطر المناخية، في إطار سياسة حكومية تستهدف الحد من آثار الفيضانات وتحسين البنية التحتية الحضرية.


كما أكد أن السلطات تعمل بالتوازي على تطوير مشاريع سكنية وعمرانية جديدة، مشيراً إلى التقدم المسجل في مشاريع التطوير العقاري بالعاصمة، بما يهدف إلى توسيع فرص الحصول على السكن وتحسين جودة الفضاءات الحضرية.


وطرح الوزير خمس أولويات وصفها بالمحورية خلال المرحلة المقبلة، تشمل تعزيز الوقاية من الفيضانات والكوارث الطبيعية، وتوفير مساكن آمنة وميسورة التكلفة، ودعم المناطق المستقبلة للنازحين واللاجئين، وتمكين الجماعات المحلية من أداء مهامها التنموية، إلى جانب تعبئة الموارد المالية وضمان المتابعة الدورية لنتائج المشاريع.


ودعا مختلف الفاعلين، من سلطات محلية وخبراء ومهندسين ومؤسسات خاصة وشركاء تنمويين، إلى توحيد الجهود لإيجاد حلول عملية تتلاءم مع الواقع التشادي، مؤكداً أن الاستثمار في السكن يمثل استثماراً مباشراً في الاستقرار الاجتماعي والتماسك الوطني.