أنجمينا:(شاري إنفو)

أطلقت الحكومة التشادية، اليوم، مشاورات وطنية واسعة لإعادة تنشيط قطاع التعليم والتكوين التقني والمهني، في مسعى يهدف إلى تعزيز كفاءة اليد العاملة الوطنية ومواءمة مخرجات التكوين مع متطلبات الاقتصاد المحلي وسوق العمل، بما يسهم في تحسين فرص تشغيل الشباب والحد من البطالة.

وجاء ذلك خلال افتتاح “أيام التفكير حول إعادة ديناميكية التعليم والتكوين التقني والمهني”، التي تستضيفها وزارة الشؤون الخارجية تحت شعار: «كيف نجعل التعليم والتكوين التقني والمهني قطاعاً ديناميكياً وفعالاً وموجهاً نحو احتياجات الاقتصاد المحلي والإدماج المهني للشباب؟».

وترأس مراسم الافتتاح وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، بحضور عدد من أعضاء الحكومة وممثلي المؤسسات الوطنية والشركاء الفنيين والماليين.

وأكد المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في تشاد، جان

نويل جنتيل، متحدثاً باسم الشركاء الفنيين والماليين استمرار دعم المؤسسات الدولية للجهود الحكومية الرامية إلى تطوير منظومة التكوين التقني والمهني، بما يعزز قابلية الشباب للتوظيف ويسهم في إدماجهم في الدورة الاقتصادية.

وخلال كلمته، قدم وزير التعليم العالي عرضاً حول واقع القطاع، مشيراً إلى التحديات والاختلالات الهيكلية التي ما تزال تحد من فعاليته وقدرته على الاستجابة للاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

وشدد الوزير على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص والدراسات إلى مرحلة التنفيذ والإصلاح العملي، معتبراً أن الاستثمار في التعليم والتكوين المهني يمثل خياراً استراتيجياً لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأوضح أن هذه المشاورات تمثل بداية مسار إصلاحي شامل وطويل الأمد يهدف إلى تحويل التعليم والتكوين التقني والمهني إلى أداة فاعلة لخلق فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي وتعزيز رأس المال البشري في البلاد.

تأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه تشاد، كما هو الحال في العديد من الدول الإفريقية، تحدياً يتمثل في اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. ويُنظر إلى إصلاح التعليم والتكوين المهني باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لتحويل النمو الديموغرافي إلى فرصة اقتصادية، عبر إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية وتحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل مستدامة للشباب.