أنجمينا:(شاري إنفو)
أطلقت الحكومة التشادية، اليوم الإثنين، جولة تعبئة دولية للموارد المالية المخصصة لبرنامج نزع الارتباط والانفصال وإعادة الإدماج والمصالحة، وذلك خلال مائدة مستديرة جمعت الشركاء الفنيين والماليين بهدف تأمين التمويل اللازم لإعادة دمج المنشقين عن جماعة بوكو حرام وتعزيز الاستقرار في إقليم بحيرة تشاد.
وترأس رئيس الحكومة، أللاماي هالينا، مراسم افتتاح المائدة المستديرة، مؤكداً أن البرنامج يمثل أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الدولة في ترسيخ السلم الاجتماعي وتعزيز الأمن في منطقة البحيرة التي تواجه منذ سنوات تداعيات التمرد المسلح والتطرف العنيف.
وأوضح هالينا أن الحكومة التزمت بالفعل بتوفير 10 بالمئة من التمويل المطلوب للبرنامج، فيما ساهمت مملكة هولندا وإسبانيا بتغطية 8 بالمئة من الاحتياجات المالية، مشيراً إلى أن 82 بالمئة من الموارد لا تزال بحاجة إلى التعبئة لضمان تنفيذ خطة العمل المقدرة بنحو 19 مليار فرنك إفريقي.ودعا رئيس الحكومة الشركاء الدوليين إلى مواصلة دعم البرنامج، معتبراً أن المساهمة في تمويله لا تقتصر على إعادة تأهيل الأفراد المنشقين عن الجماعات المسلحة، بل تمثل استثماراً مباشراً في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في منطقة بحيرة تشاد وفي عموم منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد.وأشار إلى أن رؤية الرئيس محمد إدريس ديبي تقوم على جعل إعادة الإدماج والمصالحة أداة عملية لتعزيز السلام ومنع عودة التطرف والعنف، من خلال توفير فرص الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين من البرنامج.وشهدت الجلسة حضور عدد من أعضاء الحكومة، والمنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة في تشاد، وممثلين عن الشركاء الفنيين والماليين، إلى جانب مسؤولين من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.تأتي هذه المبادرة في وقت تتجه فيه دول حوض بحيرة تشاد إلى تعزيز المقاربات غير العسكرية في مواجهة التطرف، عبر الجمع بين الأمن والتنمية والمصالحة المجتمعية. ويُنظر إلى نجاح برنامج إعادة الإدماج باعتباره اختباراً مهماً لقدرة تشاد وشركائها على تحويل مسارات المقاتلين السابقين من ساحات النزاع إلى فضاءات الإنتاج والاستقرار، بما يسهم في تقليص عوامل التجنيد وإرساء سلام أكثر استدامة في المنطقة.
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك